نجم الدين الكاتبي القزويني

286

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

لو وجدت حركة في زمان ثم وجد في زمان آخر حركة ، حكم العقل يتغايرهما * إذ الحركة التي في الزمان الأول قد عدمت لاستحالة البقاء عليها ، فلو كانت الموجودة في الزمان الثاني هي الموجودة في الزمان الأول لزم إعادة المعدوم ، وهو باطل . الثالث : وحدة ما فيه الحركة اعني المسافة التي سلكها المتحرك وينتقل منها من نوع إلى نوع ، اما في الأين أو الكيف أو الكم أو الوضع ، فان وحدة الموضوع والزمان غير كافية الا مع وحدة ما فيه فان المتحرك الواحد قد يتحرك في زمان واحد حركات مختلفة كالجسم الواحد إذا ابتدأ في الاستحالة والنمو وقطع مسافة معينة فلا بد من وحدة ما فيه الحركة ولا يشترط وحدة المحرك فان الحركة الواحدة قد يصدر عن مؤثرين كما أنه إذا تحرك جسم بمحرك وقبل انتهاء حركته يبتدء مؤثر آخر بتحريكه فان الحركة الواحدة مع أن المؤثر متعدد . واعترض « 1 » عليه بان المحرك الثاني ان لم يؤثر شيئا لم يكن مؤثرا ، هذا خلف . وان أثر فاما أن يكون اثره هو اثر الأول أو غيره والأول محال لامتناع إعادة المعدوم واستناد الأثر الواحد إلى مؤثرين تامين ، وعلى التقدير الثاني ، فلا اتحاد ، وهو ضعيف « 2 » لأنا نختار الثاني ولا يلزم عدم الوحدة ، لأنا نريد بوحدة الحركة اتصالها ، واثر الأول متصل باثر الثاني « 3 » فالاتحاد « 4 » متحقق . ولا يكفى وحدة المبدء في وحدة الحركة فان الجسمين قد يتحركان من مبدء واحد حركتين متغايرتين ، كما يتحرك أحدهما من البياض إلى السواد والآخر إلى النيلية ، وكذا وحدة المنتهى غير كافية في وحدة الحركة فإنه قد يكون الانتقال إلى النهاية دفعة كانتقال الجسم من الغبرة إلى السواد ، وقد يكون على التدريج كانتقاله من الخضرة إلى النيلية ، ثم إلى السواد . واعلم أن انتقال الجسم من الغبرة إلى السواد ليس دفعة فان الحركة في الكيف كالحركة في الكم ، فكما ان بين الحدود المفروضة في الحركات الأينية حركات ، كذلك بين الحدود في الكيف حركات ، ولا يمكن الانتقال فيها دفعة كما في الأين . ووحدة المبدء والمنتهى معا غير كافية فان

--> ( 1 ) - الف : اعرض ( 2 - 3 ) - اين عبارت را ميرك بخارى از علامه نقل وآنرا تأييد كرده است . ( مبحث 5 - مقالت 2 - قسم 2 ) ( 4 ) - الف : فلا اتحاد . ( تصحيح نظري است ) .